عبد الحي بن فخر الدين الحسني

141

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

توفى لست خلون من شعبان سنة أربع عشرة ومائة وألف باله‌آباد ، كما في « بحر زخار » . 253 - السيد عبد الجليل الحسيني البلگرامى الشيخ الفاضل العلامة عبد الجليل بن مير أحمد الحسيني الواسطي البلگرامى صاحب المفاخر البيضاء والمآثر الغراء ، ولد سنة إحدى وسبعين وألف ببلگرام وقرأ المختصرات على السيد سعد اللّه البلگرامى ، ثم سافر إلى بلاد أخرى من أعمال « أوده » وأخذ عن الأساتذة المشهورين في عصره ثم لازم الشيخ غلام نقشبند واستفاض منه فيوضا كثيرة وأسند الحديث عن الشيخ مبارك بن فخر الدين الحسيني البلگرامى ، ثم سافر إلى بلاد « الدكن » وأدرك بها عالمگير بن شاهجهان سلطان الهند فولاه على « بخشيگرى » وتحرير الوقائع ببلدة « گجرات » من أعمال « لاهور » سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ثم نقله إلى « بهكر » و « سيوستان » من بلاد « السند » سنة ست عشرة ومائة وألف فاستقل بها إلى سنة ثلاثين ومائة وألف ، ثم اعتزل عنها فولى مكانه ولده محمد بن عبد الجليل في أيام فرخ سير وسكن عبد الجليل بدهلى . وكان عالما بارعا في المعاني والبيان والبديع والحديث والتفسير والسير وأسماء الرجال والتاريخ وأما اللغة فلا تسئل فإنه كان معدن جواهرها ولجة عنابرها وكان يعرف اللغة العربية والفارسية والتركية والهندية أحسن معرفة ، يتكلم بها في غاية الفصاحة وينشئ في كل منها شعرا مليحا ، منها قوله بالعربية : يا صاح لا تلم المتيم في الهوى * هو عاشق لا ينثني عن خلّه يأبى الدواء سقامه كعيونه * فعلى الطبيعة يا معالج خلّه وقوله : حبيبي قوس حاجبه كنون * وصاد بدين مقلة شكل عينه لعمري أنه نص جلى * على أن الرماية حق عينه